Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 16

  1. سورة آل عمران

متعدٍّ، وهو الاستعصام والاستغاثة والاستعانة (¬١)، وسألتْ ذلك في حقِّها وحقِّ ولدها، فأجابها اللَّهُ تعالى إلى ذلك.

قال الضحَّاك: فكانت مريمُ صوَّامةً قوَّامةً، قد غلبت الأحبارَ فضلًا وعبادةً، وأقبلت الملائكةُ عند ولادتها (¬٢) عيسى، فكانوا بينَه وبينَ إبليسَ كانهم بنيانٌ مرصوصٌ.

وروى أبو هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "ما مِن مولودٍ إلَّا والشيطانُ يمسُّه حين يُولَد حتى يستهلَّ صارخًا مِن مسِّ الشيطانِ إيَّاهُ إلَّا مريمَ وابنَها"، ثم قال أبو هريرة ﵁: اقرؤوا إنْ شئتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٥] (¬٣).

وقال الحسن: معناه: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا﴾ إذا بلغت، وولدَها إنْ كان لها ولدٌ ﴿مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، فاستجاب اللَّهُ لها ذلك.

* * *

(٣٥) - ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾: أي: قَبِلها اللَّهُ تعالى منها ورَضيها، والقَبول مصدرُ قَبِلَ، لا مصدر تَقبَّل، وإنَّما جاز ذلك؛ لأنَّه في معناه، كما يقال: تكرَّم كرمًا؛ لأنَّه في معناه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 16 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1653)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.