أَلَا بكَرَتْ سَلْمَى وَجَدَّ بُكُورُها (¬١)
وقال عمرُ بن أبي ربيعة:
أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أنتَ غادٍ فمُبْكِرُ (¬٢)
* * *
(٤٢) - ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ﴾ عطفٌ على قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾، والعامل في ﴿إِذْ﴾ ما مرَّ ثَمَّ.
و ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ أريد بها جبريل وحده كما مرَّ في قصة زكريا، وكلامُ جبريل معها لم يكن وحيًا إليها؛ فإن اللَّه تعالى يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ (¬٣) [الأنبياء: ٧]، ولا نبوَّة في النِّساء في قول أهل الحقِّ، وما وقع لمريم مِن الخوارق (¬٤) كان كرامةً لها، وكرامات الأولياء حقٌّ، أو كان معجزةً لزكريَّا، فإنَّها (¬٥) كانت في زمانه، أو كانت معجزةً لعيسى قبل خروجِه، كالمعجزات التي كانت لنبيِّنا