قوله تعالى: ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: قيل: أي: لا يُنمِّي أعمالهم بالثَّواب، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]، وقيل: أي: ولا يُثْني عليهم بالخير، وقيل: أي: ولا يطهِّرهم.
قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ أي: مؤلمٌ.
وقد كشفنا ذلك كلَّه (¬١) على الوجه في سورة البقرة.
وقال السُّدِّيُّ: نزلَتْ في الأشعثِ بنِ قيسٍ، نزلَ على بئرِ رجلٍ مِن قومِه كانَ ذلك الرَّجلُ احتفرها ونزلَ عندها (¬٢) ثم ارتحلَ عنها، فنزل عليها الأشعثُ، فجاء الرَّجلُ وخاصمَه إلى النبيِّ ﷺ، فسألَ النبيُّ ﷺ صاحبَه البيِّنةَ فلم يأتِ بها، فاستحلفَ الأشعثَ فحلفَ عليها، فقالَ النبيُّ ﷺ: "مَن حلَفَ على مالِ أخيه فاقتطعه (¬٣) ظلمًا لقيَ اللَّهَ تعالى معرضًا عنه" (¬٤).
فيحتمل أنَّها نزلت في هذه الحادثة، فكانت بعمومها صالحةً لقصَّة اليهود،