وقال أبيُّ بن كعبٍ: هذا يكون في القيامة على العموم؛ قال اللَّه تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١].
وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا﴾ لإسبال نور التجلِّي عليهم، ﴿وَكَرْهًا﴾ لإجراء حُكم الهيبة على وجه القهر عليهم (¬١).
* * *
(٨٤) - ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: مرَّ تفسير هذه الآية في سورة البقرة.
وقال الكلبيُّ: كفرت النَّصارى بالتوراة، واليهودُ بالإنجيل، وقيل لهم: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾، وأمر اللَّه تعالى نبيَّه أن يقول: آمنا باللَّه وبما ذكر، و ﴿آمَنَّا﴾ (¬٢) على الجمع خبرٌ عنه وعن أمَّته، و ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ هو خلافٌ لأهل الكتاب حيث فرَّقوا.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: آمنَّا باللَّه لا بنفوسنا (¬٣) وحولنا وقوَّتنا (¬٤).