الأسلت (¬١)، وأبو عامر بن النعمان، والحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري من بني عمرو بن عوف أخو الجُلَاس بنِ سويد.
ثم إنَّ الحارث ندم، فرجع تائبًا، ثم أرسل إلى أخيه الجلاس بن سويد، ثم أتى فأخبر (¬٢) النبيَّ ﷺ فلم يردَّ شيئًا، فأنزل اللَّهُ تعالى في الحارث فاستثنى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾؛ يعني: من الكفر، ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ العملَ فيما بقي ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لكفرِه (¬٣)، ﴿رَحِيمٌ﴾ به فيما بقي.
فبلَّغ الحارثُ الأحدَ عشر الذين بمكَّة، فقالوا: نقيم بمكَّة نتربَّص بمحمَّد الموتَ، فإذا أردنا أن نتوبَ أتينا المدينة، فينزل فينا ما نزل في الحارث ويُقبل منَّا ما قُبل منه، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ حين بعثَ اللَّه محمَّدًا فأنكروه وكذَّبوه (¬٤).
* * *