Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 335

  1. سورة آل عمران

وقوله تعالى: ﴿غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾: أي: قاسيَ القلب غيرَ رقيق القلب.

وقوله تعالى: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾: أي: لتفرَّقوا عنك، وقد فضضْتُ الشيءَ؛ أي: كسرتُه، فانفضَّ؛ أي: انكسر، وفي الكسر تفريقٌ، وفي الانكسار تفرُّقٌ.

يقول: لو كنتَ فظًّا (¬١) غليظَ اللسان أو القلبِ وخاشَنْتَهم وعاتبتَهم على الانهزام لتفرَّقوا عنك هيبةً لك واحتشامًا مما كان منهم من تولِّيهم عنك.

وقد رُوي أنه لمَّا راَهم لم يَزِدْ على قوله: "لقد ذهبتم فيها عريضةً" (¬٢).

وقال لهم بالمدينة حين لقيهم: "أمَا إنهم لن ينالوا منكم مثلَها حتى يفتحَ اللَّه تعالى لكم عليهم" (¬٣).

وقيل: في الآية مدحٌ له بحسنِ الخلُق في كلِّ (¬٤) حالٍ، لا في حقِّ هؤلاء على الخصوص، ثم أمَره بالدوام عليه وذلك:

قوله تعالى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾: أي: لا تؤاخذهم بما كان منهم ولا تعيِّرهم به (¬٥) ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ مني تطييبًا لأنفسهم.

وقيل: فائدة الجمع بين الكلمتين: كمالُ اللطف بالمؤمنين، يقول: قد جَنَوا في حقِّك، فأنا أشفعُ إليك فيهم، فاعفُ عنهم، وجنَوا في حقِّي فاشفَعْ إليَّ أنت فيهم واستغفرْ لهم.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: هي أرجى آيةٍ في القرآن، وكذا قولُه:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 335 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1972)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.