وقال ﵊ (¬١): من الحزم أن تستشيروا ذوي الرأي وتطيعوهم فيه (¬٢).
وقال ﵇: ما تشاور (¬٣) قومٌ قطُّ إلا هُدوا لأَرْشدِ أمرهم (¬٤).
وقال ابن عباس ﵄: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (¬٥): أبا بكر وعمر (¬٦).
والتوكُّل في الأمر: هو تفويضُ الأمر إلى اللَّه، والاعتمادُ على كفايته، وقد وَكَل أمرَه إلى فلان يَكِلُه إليه؛ أي: فوَّضه إليه.
وقيل: حَسْبُك من التوكُّل أنْ لا تَطلبَ لنفسك ناصرًا غيرَ اللَّه، ولا لرزقك خازنًا غيرَه، ولا لعملك شاهدًا غيره.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾: أي: يُثْني عليهم ويَرْضَى عملَهم ويُحسِن إليهم ثوابهم.
وقال الإمام القشيري ﵀: حقيقة التوكُّل: شهودُ التقدير، وإراحة القلب عن كدِّ التدبير، وقولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾؛ أي: يذيقُهم بَرْدَ الكفاية