(١٩٢) - ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ﴾: أي: مَن تدخلْه النارَ ﴿فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾؛ أي: فضحته (¬١). وقيل: أذلَلْتَه، وقيل: جعلتَه خزيانَ؛ أي: مستحييًا (¬٢) خَجِلًا بأعماله.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾: أي: مَن ظلَم نفسه بالكفر أو بالمعصية (¬٣)، أو وضَعَ الشيءَ في غير موضعه، فلا معين له ولا مانع (¬٤).
وذكرُهم هذا بيانٌ أنهم يعلمون كيف حالُ أهلِ النار، وذلك أجلبُ للإخلاص والتضرُّع عند الاستجارة من النار ممن يستجير وهو ساهٍ عن ذلك أو جاهلٌ له.
* * *
(١٩٣) - ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾.
قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾: قال الكلبيُّ: ﴿مُنَادِيًا﴾: داعيًا، يعني: محمدًا ﷺ (¬٥).
وقال محمد بن كعب القرظيُّ: هو القرآن (¬٦)، ليس كلُّ الناس رأى النبيَّ ﷺ (¬٧).