وقوله تعالى: ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾: قيل: أي: في أولاد الموتى. وقيل (¬١): في أولاد موتاكم. وقيل: أي: في أولادكم بعد موتكم.
قوله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ أي: إنْ ترك ابنًا وابنتين، فللابن سهمان ولكلِّ بنتٍ منهما سهم، وعلى هذا لو ترك ابنًا وبنتًا، أو ابنًا وابنتين، أو ابنين وبنتًا، أو ابنين وابنتين، أو ابنًا وبنات (¬٢)، أو بنتًا وبنين، أو بنين وبنات، فلكلِّ ابنٍ سهمان، ولكلِّ بنتٍ سهمٌ.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾: ﴿كُنَّ﴾ لجمع الإناث، واسم ﴿كُنَّ﴾ للإناث على الإضمار، فقد سبق ذكر الأنثيين، و ﴿نِسَاءً﴾ خبرُ قوله: ﴿كُنَّ﴾، فنُصب لذلك.
قوله تعالى: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾: ﴿فَوْقَ﴾ نصب؛ لأنَّه كالنَّعت أو التَّرجمة عن عددهنَّ؛ أي: إنْ كنَّ البنات ثلاثًا أو أكثر من ذلك فلهنَّ الثُّلثان فرضًا، والباقي للعَصَبة إن كان.
فأمَّا البنتان: فعند ابن عبَّاس ﵄ لهما النِّصف؛ لأنَّ اللَّه تعالى جعل الثُّلثين لما فوق الابنتين، ولم يبيِّن فرض الابنتين (¬٣)، فيكون لهما النِّصف الَّذي ذُكر للواحدة (¬٤).