كان، أو بمِلك (¬١) يمينٍ، أو زنًى، وهو مذهب أصحابنا ﵏، وعليه كثيرٌ من المفسِّرين منهم عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم.
وسببُ نزولِ هذه الآيةِ ما قال الأشعثُ (¬٢) بنُ سوَّارٍ: توفِّي أبو قيسٍ، وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنُه قيسٌ امرأةَ أبيه، فقالَتْ: إنِّي أَعُدُّكَ ولدًا، وأنت من صالحي (¬٣) قومك، ولكني آتي رسول اللَّه ﷺ فأستأمرُه. فأتتْهُ (¬٤) فأخبرتْهُ، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "ارجعي إلى بيتِك"، فنزلَتْ هذه الآية (¬٥).
وقال عطاءٌ: كان أبو عمرِو بنُ أميَّة بنِ عبد شمسٍ تزوَّج امرأة أبيه، فولدَتْ من أبي عمرٍو أبا مُعَيط (¬٦)، وكان نكاحًا في العرب جائزًا، فنهى اللَّهُ تعالى عنه وحرَّمه، وقال: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾؛ أي: تجاوزَ اللَّه عمَّا مضى ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ في الإسلام ﴿وَمَقْتًا﴾ لمن فعله ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ مؤدِّيًا (¬٧) إلى النَّار.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: معناه: أنَّكم إذا انتهيتُم عن ذلك في المؤتنَف، يُغفر لكم ما قد سلف، وإنْ كانَ فاحشةً.