والكريم: الحسَن: ﴿كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [الشعراء: ٧]، وقال تعالى: ﴿مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾؛ أي: حسنًا، وهو الجنة.
وقرأ عاصم في رواية المفضَّل عنه: (يُكفِّر) بالياء، و (يدخلْكم) كذلك (¬١)، ويرجع إلى قوله تعالى: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾، والباقون بالنون على الاستئناف خبرًا من اللَّه تعالى عن نفسه على خطاب الملوك بصيغة الجمع.
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿مُدْخَلًا﴾ بالفتح والباقون بالضم (¬٢).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: اختُلف في الكبائر؛ قيل: هي كبائر الشرك؛ لأنها أنواع: منها الإشراكُ باللَّه، ومنها الجحودُ بالأنبياء (¬٣)، ومنها نقصُ الأنبياء (¬٤)، ومنها الجحود ببعض الأنبياء، ومنها جحود العبادات، ومنها استحلال المحرمات وتحريم المحللات وغيرُ ذلك، وكلُّ ذلك شركٌ باللَّه تعالى، فإذا اجتنب (¬٥) كبائر الشرك صار ما دونها موعودًا له المغفرةُ (¬٦) بالمشيئة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، فهو في مشيئة اللَّه تعالى إن شاء عذَّبه وإن شاء عفَى عنه.
قال (¬٧): وقيل: أراد بالكبائر كبائرَ الإسلام، ثم يحتمِل وجهين بعد هذا: