Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 38

  1. سورة النساء

وقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ بيَّنَ أنَّ السُّكرَ هو أنْ يصيرَ بحالٍ لا يَعلمُ ما يَقول، وحدُّ السُّكرِ عند أبي حنيفة ﵀: هو ألَّا يَعرف (¬١) الأرضَ مِن السَّماء، والرِّجالَ مِن النِّساء، وعند أبي يوسف ومحمد (¬٢) والشافعيِّ ﵏: هو أنْ يَختلِطَ كلامُه (¬٣).

وقال الإمام أبو منصور ﵀: في الآية دلالةٌ أنَّ في الصَّلاة قولًا فرضًا، نهى عن قربانها في حالةِ السُّكر مخافةَ تركه، أو خوفًا (¬٤) أن يُدْخِلَ فيها قولًا ليس منها. وفيه دليلُ فساد الصَّلاة بالكلام عمدًا أو خطأ؛ لأنَّ السَّكرانَ غير عامد (¬٥).

وفيه دليلٌ على أنَّ الخطأ الفاحشَ في القراءةِ مفسدٌ للصَّلاة.

وفيه دليلٌ على أنَّ رِدَّةَ السَّكران ليست بِردَّةٍ، وهي حجَّةٌ على أبي يوسف ﵀، فإنَّه يصحِّحُها كما يُصحِّحُ سائرَ تصرُّفاته، لكنَّ حديثَ قراءةِ بعضِهم سورةَ الكافرون بطرحِ اللاءات، مع أنَّ اعتقادها كفرٌ، ولم يكن كفرًا مِن ذلك القارئ، حيث كان سكران: دليلٌ على ما قلنا.

وفيه دليلٌ على أنَّه إذا جرى الكفرُ على لسانهِ خطأً مِن غير عمْدٍ، لم يكفر به، لأنَّ ما يَجري على لسان السَّكران خطأٌ، فعلى ذلك غيرُ السكران، وهذا لأنَّ الكفرَ بالقلبِ، واللِّسانُ معبِّرٌ عنه، وفي هذه الحالةِ لا يكونُ دليلًا على اعتقادِ القلب، فلم يُجعَل كفرًا (¬٦).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 38 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.