والأيدي عند الزُّهريِّ إلى الآباط (¬١)؛ لأنَّ الاسمَ لكلِّها لغةً (¬٢)، وفي الوضوءِ اقتصرَ على المرافق؛ لأنَّ النَّصَّ مدَّه (¬٣) إليها.
وقال الأوزاعيُّ: إلى الأرساغ، كما في قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨].
وعندنا إلى المرافق معها (¬٤)؛ لأنَّ التَّيمُّمَ بدلٌ عن الوضوء، فيتقدَّرُ بتقدير الأصل، وفي قطع السَّرقةِ وردَ التَّقديرُ بذلك نصًّا.
وقال مجاهدٌ في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾: نزلت في رجلٍ مِن الأنصار كان مريضًا، فلم يَستطع أنْ يقومَ فيتوضَّأ، ولم يكن له خادمٌ فيناولَه (¬٥) الماء، فأتيَ به (¬٦) رسولُ اللَّه ﷺ، فذَكرَ ذلك له (¬٧)، فنزلَت الآيةُ (¬٨).
وقال مقاتل: نزلَت في عبد الرحمن بن عوف، أصابَته جنابةٌ وهو جريحٌ، فشَقَّ عليه الغُسلُ، وخافَ منه، فنزلت الآية (¬٩).
وتقدير (¬١٠) الآيةِ على قوله: وإن كنتم جُنبًا مَرضى، وتركَ ذكرَ الجنابة؛ اكتفاءً بما