الإسلام. يقول: ألم تتعجَّب مِن اليهود مع ادِّعائهم العلمَ، وتفضيلِهم أنفسَهم على غيرهم؛ يَختارون الضَّلالةَ على الهُدى، ولا يَرضون بالاقتصارِ على أنفُسهم في هذا الجهلِ حتَّى يريدوا منكم تركَ دينِكُم.
* * *
(٤٥) - ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ﴾ قيل: أي: عالمٌ، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]؛ أي: هين.
وقيل: أي: هو أعلمُ بهم منكم؛ لأنَّه يَعلمُ مِن باطنِهم ما لا تَعلمونه؛ أي: هؤلاء اليهودُ أعداؤكم، فلا تَثقوا بهم، ولا تَستعينوا بهم في شيءٍ.
أو معناه: فلا يَهولنَّكم أمرُهُم؛ فاللَّهُ أعلمُ بهم، وهو منتقم مِنهم، ومجازيهم وناصركم.
وقال الكلبيُّ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ﴾ مالك بن الدُّخشم وعبد اللَّه بن أُبَيٍّ.
وقال الحسن: ﴿بِأَعْدَائِكُمْ﴾ اليهود، قال اللَّه تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ﴾ [المائدة: ٨٢].
وقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا﴾ قال الزَّجَّاج: الباءُ صلةُ الاكتفاء (¬١)؛ أي: وكفى باللَّه وليًّا، فاكتفوا به وليًّا؛ أي: مُحِبًّا. وقيل: متكفِّلًا.
وقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ أي: معينًا، وقيل: مانعًا.
* * *