Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 55

  1. سورة النساء

وقيل: قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ في الآخرة، وهو محوُ محاسنِ الوجوه، وإدخالُ الأيدي في الصُّدور، والإخراجُ إلى الظُّهور، وإعطاءُ الكتبِ بالشَّمائل ووراءَ الظُّهور، وأمَّا اللَّعن فهو المسخُ في الدُّنيا، ولعلَّه كان في بعضِهم ولم يُنقَل إلينا، أو هو إلى قيامِ السَّاعة.

وقيل: الوعيدان على التَّمثيل لا على (¬١) التَّحقيق، أشار إلى ذلك الإمامُ أبو منصورٍ ﵀ (¬٢) وغيره، ومعنى قوله تعالى: ﴿نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ فيبصرون الحقَّ بغير صورته، والباطلَ بغير صورته، بعد أن كانوا يَرون كلَّ شيءٍ على ما هو به بالنَّظرِ في كتبِهم، رُويَ عن الحسن وابنِ أبي نَجيح والسُّدِّيِّ (¬٣) أنَّ معناه: نجعلَهم منصرفين عن الحقِّ، مُقبلينَ على الباطل.

وقيل: أي: نطمسَ وجوهَهم؛ أي: جاهَهم عند أتباعِهم الذين لأجلهم غيَّروا بما يُطلِعهُم على خيانتهم (¬٤)، وقد فعل ذلك.

وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن المراد به الوعيد بالجلاء (¬٥) عن أوطانِهم (¬٦)، ويقال: لفلانٍ وجهٌ في بلدِه، وهو وجيهٌ عند النَّاس، ويَزولُ ذلك بالغربة، والرَّدُّ إلى الأدبار مجازٌ عن الرَّدِّ مِن الإقبال إلى الإدبار.

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ الأمرُ هو المأمور به، والمصدرُ يُطلَقُ على

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 55 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.