Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 88

  1. سورة النساء

وقال الضَّحَّاك: ﴿وَعِظْهُمْ﴾ بلسانِك في الملأ، ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ في السرِّ والخلاء.

وقال الحسن: ﴿وَقُلْ لَهُمْ﴾: إن أظهرتُم (¬١) نفاقَكم قَتلتكم، فهذا هو القولُ البليغ.

وقيل: القولُ البليغُ: إفرادُ كلِّ واحدٍ بالتَّحذير (¬٢)، والوعظُ على الجملة أنْ يقولَ: يا قوم، اتَّقوا اللَّهَ، ولا شكَّ أنَّ إفرادَ كلِّ واحدٍ به أبلغُ في الرَّدعِ.

فإن قيل: كيف يتَّفق: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ﴾، والوعظُ لا يتأتَّى مع الإعراض؟

قلنا: قد بيَّنَّا أنَّ هذا الإعراضَ عن المعاتبةِ دون المخاطبة.

وقيل: هو الإعراضُ بالمعاداة.

وقيل: هو الإعراضُ عن قَبول العُذر (¬٣)، وقد رُوِيَ أنَّه لمَّا وَعظَهُم وحذَّرهُم، أخلص كثيرٌ منهم، والأمرُ بالإعراضِ عن قَبول الأعذار (¬٤)؛ كقوله تعالى: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ [التوبة: ٩٤]، وكانوا يَميلون إلى موضعِ النَّفعِ، فإن كان الظَّفرُ للمؤمنين، جاؤوهم، وأظهروا وِفاقهم، وإذا (¬٥) كانت الغَلبةُ للكفَّار وافقوهم وحققوا نفاقَهم، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ﴾ الآية [النساء: ١٤١].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 88 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.