Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 119

  1. سورة النساء

فماتت، وفي ذلك نزلت هذه الآية: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (¬١).

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ يقول: إنْ أصابَت هؤلاء المنافقين حالةٌ حسَنةٌ؛ نصرٌ وغنيمةٌ، أو خِصْبٌ وسَعةٌ، أو أمنٌ وعافيةٌ (¬٢)، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾؛ أي: بعطاء اللَّه تعالى.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾؛ أي: وإن أصابتهُم حالةٌ سيِّئةٌ؛ قتلٌ أو هزيمةٌ، أو جدبٌ أو بليَّةٌ، وبلاءٌ وشِدَّةٌ، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾؛ أي: بسببِك يا محمَّد؛ يتطيَّرون بك؛ كما قال ذلك قوم موسى: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١]، وكما قال قوم صالح ﵇: ﴿اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ﴾ [النمل: ٤٧]، وآخرون قالوا: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ [يس: ١٨].

وقوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾؛ أي: قل يا محمَّدُ: كلُّ ذلك بتقديرِ اللَّه، وهو سنَّة اللَّهِ تعالى في خلقه، قال تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ [الأعراف: ١٦٨]، وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ [الأعراف: ٩٤].

وقوله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ استفهامٌ بمعنى التَّوبيخ، والقومُ هم المنافقون، والفقهُ: الفَهمُ، و ﴿حَدِيثًا﴾ نكرةٌ في موضع (¬٣) النَّفي فتعمُّ؛ أي: يقولون ذلك عن قلَّة معرفةٍ، وغَلَبةِ جهلٍ، لا يَفهمون شيئًا ممَّا قيل لهم على وجهه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 119 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.