Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 146

  1. سورة النساء

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾؛ أي: يَتَّصلون ويَلتجئون إلى قومٍ مِن أهل عهدكم بعهدٍ وأمانٍ؛ أي: إذا قَصدوا حضرةَ النبيِّ ﷺ، وتعذَّر الوصولُ إليه؛ فالتجؤوا إلى قومٍ معهم للمسلمين عهدٌ، فأمَّنوهم، فأنْفِذُوا أمانَهم، ولا تَقتلوهم. وما قاله أبو عبيدة: ﴿يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾ أي: ينتسبون (¬١)؛ فليس بسديدٍ؛ لأنَّ أكثرَ أهلِ مكَّةَ أنسباءُ رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، ولم يثبت لهم به أمانٌ، والصَّحيحُ ما قلنا.

وقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ هذا استثناءُ حالةٍ أُخرى يَأمنون بها، وجاؤوا ماضٍ بمعنى المستقبل؛ لأنَّه عطفٌ على ﴿يَصِلُونَ﴾، وهو كقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١]؛ أي: يأتي، يعني: وإلَّا الذين يجيئون مستأمِنين منكم. وقوله: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾؛ أي: ضاقت.

وقوله تعالى: ﴿أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ وضيقُ صدورِهم عن قتال المؤمنين بإلقاءِ اللَّه تعالى الرُّعبَ في قلوبِهم، وضيقُ صدورِهم عن قتالهم (¬٢) قومَهم أنَّهم على دينِهم، فكانوا لا يصلون إلى نهب الأموال.

وقوله: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ في معنى الحال؛ كما يقال: جاءني فلانٌ ذهبَ عقلُه؛ أي: ذاهبًا عقله.

وقال سيبويه والمبرِّد: لا يجوز الحال بالماضي؛ لأنَّ الحال اسمٌ، والماضي بعيدٌ عن شبه الاسم، بخلاف المستقبل، لكنَّه على طريق الدُّعاء؛ كقوله: ﴿لُعِنُوْا﴾ [النور: ٢٣]، ﴿وَقُتِّلُوا﴾ [الأحزاب: ٦١] (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 146 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2306)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.