وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قرأ نافعٌ وابن عامر (¬١) وحمزة: ﴿السَّلم﴾ (¬٢) بغير ألفٍ، وهو الاستسلامُ، والباقون بالألف (¬٣)، وهو تحيَّة الإسلام.
وقوله تعالى: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ (¬٤)؛ أي: تَطلبون متاعَ الحياةِ الدُّنيا، وعند اللَّه أجورٌ عظيمةٌ، وقيل: أي: عند اللَّه غنائم كثيرةٌ (¬٥)، فاطلبوها مِن حيث أذنَ لكم، وأباحَ لكم.
وقولُه تعالى: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ قيل: إنَّ أسامة قال: إنْ كان هذا مُسلِمًا، فلِمَ أقامَ بين الكفَّار؟ فقال تعالى: إنَّكم كنتم تفعلون كذلك.
وقيل: أي: كذلك كنتم كفَّارًا مِن قبل هذا.
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: كذلك كنتُم مِن قبلُ كفَّارًا تقاتلون على عرض الدُّنيا (¬٦).
وقوله تعالى: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾؛ أي: أنعمَ عليكم بالإسلام (¬٧).