وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ﴾؛ أي: شيئًا من هذه الثَّلاثة، وقيل: أي: التَّناجي في شيءٍ منها، ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ أي: لطلبِ رضا اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ هذا ظاهرٌ، وقد مرَّ تفسيرُه (¬١).
* * *
(١١٥) - ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾؛ أي: ومن يُعادِهِ ويخالفهُ، ويكونُ في شِقٍّ (¬٢) غير شقِّه.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾؛ أي: ظهرَ له الرُّشدُ فأسلمَ.
وقوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي: يَكفُرْ، ويَسلُك غيرَ سبيل المؤمنين، ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾؛ أي: نَكِلْهُ إلى ما اختارَهُ مِن الكفر.
وقوله تعالى: ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ هذا ظاهرٌ، وهذا في شأن طُعمةَ؛ ارتدَّ وهلكَ في الكُفر، وقد روينا ذلك من وجوهٍ في أوَّلِ هذه القِصَّة، ثمَّ إنَّ الآيةَ بصيغتِها عامَّةٌ في حقِّ مَن اتَّصف بهذه الصِّفات، وفيها دليلٌ على أنَّ الإجماع حُجَّةٌ، ومُتَّبعُ غيرِ سبيلِ المؤمنين ضالٌّ.
* * *