وقيل: أي: فليغيِّرُنَّ الأشياءَ عمَّا خُلِقت له، فيَجعلون للحجارةِ والخشبِ والطِّين منازلَ مَن يستحقُّ العبادةَ، واللَّهُ تعالى لم يَخلقها لهذا، ويُحرِّمون الأنعامَ والحرثَ، فلا يأكلونَها، ولا يَنتفعون بها، وإنَّما خَلقَها اللَّهُ تعالى للمنافع.
وقال أنسٌ والحسنُ وإبراهيمُ وعكرمةُ: هو الخِصاء (¬١).
وقال ابنُ مسعود ﵁: لعن اللَّه الواشِراتِ -أي: محدِّدات الأسنان-، والواشماتِ -أي: على ظهور الأكفِّ-، والمتنمِّصاتِ -أي: ناتفات شعور الجبين-، والمتفلِّجاتِ للحُسن (¬٢)، المغيراتِ لخلق اللَّه (¬٣).
وقيل: هو نتف الشيب.
وقيل: هو نتف اللِّحية.
وقيل: هو التَّخنُّثُ؛ وهو قول عبد الرحمن بن زيد.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يتولَّى مصالحَه، ويَكفيه مُهِمَّهُ، حتَّى انقادَ لأمرِه، وأطاعَه، وحرَّمَ ما أحلَّهُ اللَّه بقوله (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾؛ أي: في الدُّنيا والآخرةِ؛ بفوت الطيِّبات، والوقوع في العقوبات.
* * *