(١٥٤) - ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾؛ أي: ورفعنا الجبل (¬١) فوق رؤوسِهم؛ لأخذِ الميثاق عليهم بأخذِ الكتاب والعمل به، ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾؛ أي: باب (¬٢) إيلياء مطأطئين عند الدُّخولِ رؤوسَكم، ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا﴾ بأخذِ السَّمك يومَ السَّبت، ﴿وَأَخَذْنَا﴾ عليهم بذلك كله عهدًا مؤكَّدًا غاية التأكيد، وقد شرحنا هذه الحوادثَ الثَّلاث في سورة البقرة (¬٣).
* * *
(١٥٥) - ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾؛ أي: فبنقضهم، و"ما" زائدةٌ، كما في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقد شرحناه.
ثم نقول: فبسببِ نقضِهم هذا الميثاقَ المأخوذَ عليهم، وبكفرِهم بآياتِ التَّوراة، وهو (¬٤) تحريفها، أو بكفرهم بالمعجزات التي أوردَها موسى ﵇ عليهم،