والثاني: أنَّه مخفوضٌ، معطوفٌ على قوله: ﴿مِنْهُمْ﴾، وتقديره: ومن المقيمين الصَّلاة.
والثالث: أنَّه مخفوضٌ، معطوفٌ على الكاف التي في قوله: ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ وتقديرُه: وإلى المقيمين الصلاة، وهم الأنبياء.
وقيل: هو معطوفٌ على "ما"، وهو قوله: ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾، وتقديرُه: وبالمقيمين، وهم الأنبياءُ أيضًا.
وقيل: هم (¬١) الملائكة، والصَّلاةُ كانت مشروعةً في كلِّ زمان، قال تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ﴾ (¬٢) [الأنبياء: ٧٣]، وهي من صفاتِ الملائكة، قال تعالى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ [الصافات: ١]، وقال تعالى خبرًا عنهم: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٥ - ١٦٦] وقال: ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦].
وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ عطفًا على قوله: ﴿الرَّاسِخُونَ﴾.
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ أي: المصدِّقونَ بوحدانية اللَّه تعالى، وبكون القيامةِ، وهم مخالفون للمذكورين قبلها أنَّهم كافرون.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ والأوَّلون أعتدنا لهم (¬٣) عذابًا أليمًا.
وقال مقاتل: إنَّ عبدَ اللَّه بنَ سلام وأصحابَهُ قالوا للنَّبيِّ ﷺ: إنَّ اليهودَ لتَعلمُ أنَّ الذي جئتَ به حقٌّ، وإنَّك مكتوب عندهم في التَّوراة، فقالت اليهودُ للنَّبيِّ ﷺ: ليس