Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 264

  1. سورة النساء

أكَّدهُ بالمصدر، وهو لتحقيق الاسم والصِّفة؛ فإنَّ الفعلَ المذكورَ على المجاز لا يؤكَّدُ بالمصدر.

ودلَّت الآيةُ على أنَّ معرفةَ الرُّسلِ واحدًا بعد واحدٍ بأساميهم ليست بشرطٍ لصحَّةِ الإيمان، لكن مِن شرطِه أن يُؤمن بهم جميعًا، ولو كان معرفةُ كلِّ واحدٍ منهم شرطًا لقَصَّ علينا كلَّ ذلك.

* * *

(١٦٥) - ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ ﴿رُسُلًا﴾ بدلٌ عن الأوَّل، ﴿مُبَشِّرِينَ﴾؛ أي: بالجنَّة لمن أطاعَ، ﴿وَمُنْذِرِينَ﴾ بالنَّارِ لمن عصاه.

وقوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾؛ أي: لئلَّا يكونَ لهم الاحتجاجُ، فيقولوا ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ الآية [طه: ١٣٤].

وقال الإمام أبو منصور ﵀: وهذا إنما يكون في العبادات والشرائع التي سبيلُ معرفتِها السَّمعُ لا العقل، وأمَّا الاعتقادات، فإنَّ لزومَها بالعقل، فلا يكونُ لهم الاحتجاجُ؛ إذ في كلِّ شيءٍ مِن خلقه دليلٌ على وجودِه ووحدانيتِه وربوبيَّته (¬١).

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾؛ أي: منيعًا قادرًا على إعزازِ من أعزَّه، وإذلال من أذلَّه، ﴿حَكِيمًا﴾ بوضعِ كلِّ شيءٍ موضعَهُ.

وقيل: أي: قادرًا على إثابةِ مَن صدَّقَهم وعقابِ من كذَّبَهم.

وقيل: ﴿حَكِيمًا﴾ في إرسالهم وكلِّ (¬٢) شيء.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 264 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2424)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.