وعن أبي بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه أنَّه قال: الكلالةُ: مَن ليس له ولدٌ ولا والدٌ، وكذلك قال عمرُ ﵁، وقال: إنِّي لأستحيي مِن اللَّه أن أردَّ شيئًا قالَه أبو بكرٍ الصِّديقُ ﵁ (¬١).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: قطعَ اللَّهُ وتعالى الخصومةَ بينهم في قسمةِ المواريث بما أظهر لهم مِن النَّصِّ على الحكم؛ فإنَّ المالَ محبَّبٌ إلى الإنسان، وجُبلتِ النُّفوسُ على الشُّحِّ، فلو لم ينصَّ على مقاديرِ الاستحقاق تقابلت (¬٢) الاجتهادات، وأدَّى ذلك إلى التجاذبِ والخصومات، فقطَعَ الخِصامَ ببيانِ الأقسام، ثمَّ في توريث النِّساء، وإنْ لم يوجدْ منهنَّ الذَّبُّ عن العشيرة؛ دلالةً على (¬٣) النَّظرِ لهنَّ لضعفهنَّ، وتفضيلُ الذُّكور عليهن؛ لما عليهم مِن تَحمُّل المؤن، وكذا السَّعيُ والقيامُ عليهنَّ.
وعن البراءِ بن عازبٍ ﵁ أنَّه قال: آخرُ سورةٍ نزلَت كاملةً سورةُ براءة، وآخرُ آيةٍ نزلَتْ خاتمةُ سورةِ النساء ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ﴾ (¬٤).
وقال السُّدِّيُّ: آخرُ ما نزلَ مِن القرآنِ ثلاثُ آياتٍ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ﴾ الآية، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ (¬٥) [التوبة: ١٢٩]، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] الآية (¬٦).