وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ قرأ ابنُ عامر وعاصمٌ في رواية أبي بكر: ﴿شنْآن﴾ بسكون النُّون (¬١)، والباقون بفتحِها، وهما لغتان عند بعضِهم، وتفسيرُه: العداوةُ، وقد شَنِئ مِن حدِّ: علم، فهو شانِئ، قال تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣].
وقيل: بالفتح مصدرٌ، وهو العداوة والبُغضُ، وبالسُّكون النَّعت؛ أي: البغيض.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ قال ابنُ عبَّاسٍ وقتادة وجماعةٌ مِن أهل اللُّغة: ولا يَحملنَّكم (¬٢).
وقال الفراء: لا يكسبنَّكم، وقد جرَمَ جُرمًا؛ أي: كسبَ، وفلانٌ جَرِيمةُ أهله؛ أي: كاسِبُهم (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ﴾ قرأ ابنُ كثير وأبو عمرو: ﴿إِنْ صَدُّوكُمْ﴾ بالكسر على الشرط، والباقون بالفتح (¬٤) على معنى: بأن صدُّوكم، أو: لأنْ صدُّوكم، وهو الأصح؛ لأنَّ الشرطَ للاستقبال، وهذا كان ثابتًا للحال.
وقوله تعالى: ﴿عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾؛ أي: لا يحملنَّكم صدُّ الكفَّارِ إيَّاكم عن دخولِ مكَّة للعمرةِ عام الحديبية، وبغضُهم، أو (¬٥) البغيضُ منهم، على أنْ