وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ وعيسى منهم، فكان مملوكًا مخلوقًا.
وقوله تعالى: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ كما يشاء، بأبٍ وغير أب، فليس فيه ما يُوهِم أنَّ عيسى إله.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ يخلق ما يشاء كيف يشاء.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: من اشتملَ عليه أرحامُ الأمَّهات، متى يفارِقُه نقصُ البَشريَّة؟ ومَن لاحت عليه شواهدُ التَّغيير أنَّى يَليق به نعتُ الرُّبوبيَّة؟ ولو قطعَ البقاءَ عن جميع ما أوجَدَ، فأيُّ نقصٍ يعودُ إلى الصَّمديَّة (¬١)؟
* * *
(١٨) - ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ قال محمَّدُ بنُ إسحاق: قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: إنَّ نعمانَ بنَ أضاء، وبحريَّ بنَ عمرو (¬٢)، وشاس بنَ عَدي، كلَّموا رسول اللَّه ﷺ، فدعاهُم إلى اللَّه، وحذَّرهُم نِقْمتَه، فقالوا: ما تُخَوِّفُنا يا محمد، فنحن أبناءُ اللَّه وأحباؤه (¬٣).