وقيل: أي: جعلَكم بعد ما كنتم (¬١) تُستَعبدون تَقصِدون الملوكَ وتُجاهِدون.
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: أي: جعلَ لكم الخَدَمَ والحشَم (¬٢).
وقال ابنُ مسعودٍ ﵁: مَن كان له بيت وخادم فهو ملك (¬٣).
وقال مجاهدٌ: كان بنو إسرائيل يقولون: من كان له دار وخادم وزوجة فهو ملك (¬٤).
وقد روى زيدُ بن أسلم عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: " ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ مَن كان له مسكنٌ وزوجةٌ وخادمٌ فهو مَلِك" (¬٥).
وقال الحسن في روايةٍ: أي: جعل لكم المركَبَ والخادم (¬٦).
وقيل: أي: وجعلَ فيكم الأنبياء، وبهم قوامُ الدين، وجعلَ فيكم الملوكَ، وبهم قوامُ الدُّنيا؛ أي: هيَّأ (¬٧) أسبابَ معاشِكم ومعادِكم، فاشكروا له بطاعتِكم وجهادِكم.
وقوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ أي: عالمي زمانِكم.
وقيل: هو التوراة.