فقد رُويَ أنه يؤخَذُ من سيِّئات المظلومِ يوم القيامة فتحمَلُ على الظالم (¬١).
وقوله تعالى: ﴿فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾؛ أي: فتعذَّبَ بالنَّار إذا بُؤتَ بالإثم، وذلك جزاءُ مَن قتلَ نفسًا بغيرِ حقٍّ، واختارَ الدُّنيا على الآخرة، ومَن فعل ذلك، فقد نقصَ نفسَهُ حظَّها مِن ثوابِ اللَّه تعالى.
* * *
(٣٠) - ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ﴾ يقال: طاعَ لفلانٍ كذا؛ أي (¬٢): أتاه طوْعًا منقادًا، وطَوَّعَ متعدٍّ له؛ أي: سهَّلَت له نفسُهُ قتلَ أخيه حتَّى فعلَ غيرَ خائفٍ، ولا مُتفكِّرٍ في عاقبتِه، فأطاعَ هواهُ، وقتلَ أخاهُ.
وقال قتادة: زَيَّنَت له نفسُه.
وقال مجاهدٌ: شجَّعتهُ (¬٣).
وقال أبو عبيد: أعانَتهُ على ذلك (¬٤).
وقال الكلبيُّ: تابعتهُ نفسُه على ذلك.