Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 374

  1. سورة المائدة

وكانوا معروفين بقتلِ الأنبياءِ، وقتلُهم قتلُ كلِّ العالم، أو هو في حقِّ كلِّ مقتولٍ، لكن خُصَّ بنو إسرائيل بهذا التغليظ، كما خُصُّوا بسائرِ التَّغليظات.

وقيل: هو في حقِّنا كذلك، ومعنى الآية: أنَّ نفعَ هذا الواحدِ كان يَصلُ إلى كلِّ المؤمنين، وكان يقوم ببدنِه في مصالحِ كلِّ المؤمنين، وكان يقول بلسانِه: اللهمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، فيَصِلُ ذلك إلى كلِّ المؤمنين.

وقال الحسينُ بنُ الفضل ﵀: هذا في حقِّ قتل المؤمن، فقد قال النَّبيُّ ﷺ: "المسلمون كنفسٍ واحدة" (¬١)، فكان قتلُه قتلَهم.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويَحتمِلُ أنَّه في أول قتيلٍ (¬٢) قُتِل، حتَّى جعلَ النَّاسُ يَقتلون بعد ذلك بعضَهم بعضًا، يَستنُّون به، وقال النبيُّ ﷺ: "من سنَّ سنةً سيِّئةً، فلهُ وِزرُها ووِزرُ مَن عمِلَ بها إلى يوم القيامة" (¬٣).

وقيل: أي: يَجِبُ عليه من القَتلِ ما يَجبُ عليه لو قتلَ النَّاس جميعًا.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ وهو في العفوِ عن القصاصِ، وإبقائه حيًّا، وهو إبقاءُ النَّفعِ منه على كلِّ النَّاس، فهو كإحياءِ كلِّ النَّاس.

وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾؛ أي: ولقد جاء بني إسرائيلَ هؤلاء ﴿رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الواضحاتِ الدَّالَّاتِ على صدقِهم.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾؛ أي: بعد

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 374 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2532)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.