قريظة: أننزل (¬١) على حكم سعد بن معاذ (¬٢)؟ فأشار عليهم بيده أنَّه الذبح، قال أبو لبابة: فما زالتْ قدمايَ حتَّى علمتُ آّني خنتُ اللَّهَ ورسولَه (¬٣).
وقال قتادة: ذُكِر لنا أنَّ هذا كان في قتل بني قريظة والنَّضير، رجل من قريظةَ قتلَهُ النَّضير، وكانت النَّضيرُ إذا قَتلت مِن قريظةَ لم يُقيدوهم (¬٤)، وإنَّما يُعطونَهم الدِّيةَ؛ لفضلِهم عليهم، وكانت قريظةُ إذا قتلَت مِن النَّضير لم يَرضَوا إلَّا بالقَوَد؛ لفضلِهم في أنفسِهم تَعزُّزًا، فقدِمَ النَّبيُّ ﷺ على هؤلاء، فأرادوا أن يَرفعوا ذلك إلى النَّبيِّ ﷺ ليَحكمَ بينهم، فقال رجلٌ مِن المنافقين لهم: إنَّ قتيلَكُم هذا عمدٌ (¬٥)، ومتى تَرفعوه إلى محمَّدٍ أخشى عليكم القَوَدَ، فإنْ قَبِلَ منكم الدِّيةَ فخذوه (¬٦)، وإلَّا فكونوا على حَذَرٍ (¬٧).
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾ من أرسلَ عليه قوارعَ (¬٨) الهوى، وسلَّطَ عليه نوازِعَ المُنى، وأذلَّهُ بسُوءِ القضاء، فليس يُلقى عليه غيرُ الشَّقاء (¬٩).