وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾؛ أي: لن يقدروا على الإضرارِ بك.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾؛ أي: وإن اخترتَ ذلك فاحكم بالعدلِ، إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العادلين.
وقال عمرُ وعليٌّ وابنُ عبَّاسٍ ﵃: السُّحتُ: الرِّشوةُ في الحكمِ، ومهرُ البَغِيِّ، وحلوانُ الكاهن، وثمنُ الكلبِ، وثمنُ الميتةِ، والدَّمِ، والخنزير، وعسَبُ الفحل، وأجرُ النَّائحة والمغنِّيةِ والساحر والقائف، وأجرُ مصوِّر التَّماثيل، وهديَّة الشَّفاعة، والاستجعال في المعصية (¬١).
وقال الحسن: إنَّما ذلك في الحَكَمِ إذا رشوتَهُ ليُحِقَّ لك باطلًا، أو ليُبطِلَ عنك حقًّا، فأمَّا أنْ يُعطي (¬٢) الرَّجلُ الواليَ يخافُ ظلمَه وعدوانَه شيئًا؛ ليَدرأهُ عن نفسه، فلا بأسَ به له، وعليه (¬٣) وِزرُه (¬٤).
* * *
(٤٣) - ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾.