Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 407

  1. سورة المائدة

الرَّجم واختيارِ الجلد، وهذا ناسخٌ لما تَقدَّمَ مِن التَّخيير: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].

وقوله تعالى: ﴿عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ قيل: أي: ميلًا عمَّا جاءَك مِن الحق، أضمرَ فيه هذا.

وقيل: أي: بعد ما جاءَك. و"عن" و"بعد" يتناوبان، قال تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ وقال: ﴿مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾.

وقوله: ﴿مِنَ الْحَقِّ﴾؛ أي: البيانِ في القرآن.

وقال الإمامُ القشيريُّ: قدَّم اللَّهُ تعريفَ رسولِه قصص المتقدِّمين بين يديهِ على تكليفِهِ اتِّباعَ ما أُنزِلَ إليه؛ لئلَّا يَسلُكَ سبيلَ الذين سبقوهُ؛ فيستوجب ما استوجبوه.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾؛ أي: لا تَستميلنَّك مودَّةُ قريبٍ، واعتنِق ملازمةَ أمرِ اللَّه بتركِ كلِّ نصيب (¬١).

وقوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾؛ أي: جعلنا لكلِّ أمَّةٍ شريعةً، وهي في الأصل: المدخلُ إلى الماءِ، وبه الحياةُ والطَّهارةُ والمصالح (¬٢)، وشرائعُ الدِّين -وهي أحكامُه وحدودُه ولوازمُه- كذلك.

﴿وَمِنْهَاجًا﴾؛ أي: طريقًا واضحًا؛ كأنَّه قال: جعلنا لكلٍّ منكم موردًا وطريقًا إليه، أخبرَ أوَّلًا أنَّ هذا مصَدِّقٌ لما قبلَهُ والأصلُ واحد، ثمَّ بيَّن أنَّ الطُّرقَ مختلفةٌ، وكلُّها مؤدِّيةٌ إلى واحد.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 407 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.