Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 411

  1. سورة المائدة

يُلزمُهم، وبحكمِ التَّصريفِ يُؤخِّرُهم ويقدِّمُهم (¬١)، فالتَّكليفُ فيما أوجبَ، والتَّصريفُ فيما أوجدَ، والعبرةُ للإيجادِ لا للإيجاب (¬٢).

وقال مقاتلٌ: إنَّ رؤساءَ يهودِ بني النَّضير قال بعضُهم لبعض: انطلِقوا بنا إلى محمَّدٍ ﷺ نفتِنُه، ونَردُّه عمَّا هو عليه، إنَّما هو بشرٌ، فاصتوهُ فقالوا له: هل لك أنْ تَحكُم لنا على أصحابِنا في أمر الدِّماء (¬٣) كما كنَّا عليه مِن قبل، فإنْ فعلتَ فإنَّا نبايعك، وإن بايعناك تابعكَ أهلُ الكتابِ كلُّهم، فإنَّا بقيَّتُهم وخيارُهم، فأنزلَ اللَّه هذه الآية يُحذِّرهُ ويقول: لا تتَّبع أهواءَهم، واحذرْهُم أنْ يَصدُّوك عن بعضِ ما أنزلَ اللَّهُ إليك من التَّسوية في الدِّماء، فإن أبَوا حكمك، فاعلم أنَّ اللَّهَ يُريد أنْ يُصيبَهم؛ أي: يُعذِّبَهم في الدُّنيا بالقتلِ والجلاء.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ أي: من رؤساء اليهود وغيرهم ﴿لَفَاسِقُونَ﴾ خارجون عن الطَّاعة، فلمَّا نزل هذا، قال كعبُ بن الأشرف ومالكُ بن الصَّيف: لا نرضى بحكمك، فنزل قوله تعالى:

* * *

(٥٠) - ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (¬٤) الألفُ ألفُ الاستفهام، وهو للاستنكار والاستعظام. و ﴿الْجَاهِلِيَّةِ﴾ حالةُ الشِّرك، والجهلُ المطلقُ يقع على (¬٥) جهل الكفار، قال تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ [الزمر: ٦٤].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 411 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2569)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.