مِن اليمن؛ مِن كندة ومن النَّخَع ومن بَجيلة، ألفان من النَّخَع، وخمسةُ آلافٍ من كِنْدَة وبَجيلة، وثلاثةُ آلافٍ من سائر النَّاس، فجاهدوا في سبيل اللَّه يوم القادسيَّة (¬١).
وقال عطاء: ﴿بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قال: هم (¬٢) الأنصار.
وقال ابنُ عبَّاسٍ والحسنُ البَصريُّ وقتادةُ والضَّحَّاك: هم أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ وأصحابُه، وذلك أن عامة العرب بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ قالوا: أما الصلاة فإنا نصلي وأما الزكاة فلا تغصب أموالنا، فقال أبو بكر ﵁: لو منعوني عناقًا مما أدوا إلى رسول اللَّه ﷺ لقاتلتهم عليه (¬٣)، فقال عمر: أليس قال رسول اللَّه ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" فقال أبو بكر ﵁: هذا من حقِّها (¬٤).
وقال الإمامُ أبو منصور: وفيه إثباتُ إمامةِ أبي بكرٍ الصِّديق ﵁؛ لأنَّ اللَّهَ مدحَ المجاهدين معه بأمرِه (¬٥)، فثبتَ أنَّ الائتمارَ بأمرهِ طاعة وأنَّه مفترَضُ الأمر، وفي ثبوتِ خلافتِهِ ثبوتُ خلافةِ عمرَ وعثمان وعليٍّ ﵃.
قال: وفيه دليلٌ على أنَّ عليًّا ﵁ لم تكنْ له الخلافةُ حين قُبِضَ