Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 428

  1. سورة المائدة

الطَّاغوت، وهو ما عُبِدَ مِن دونِ اللَّه، وجَعَلَهُم بطاعتِهم أحبارَهُم ورهبانَهم فيما أَمروهُم به مِن معصيةِ اللَّه عابدينَ لهم، كما قال: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١].

وقيل: أراد بهِ عبادةَ العجلِ.

وقيل: أراد بـ ﴿الطَّاغُوتَ﴾ كعبَ بنَ الأشرف، كما قلنا في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ١٦٠].

وقرأ حمزة: ﴿وعَبُدَ الطَّاغوتِ﴾ بفتح العينِ وضمِّ الباء ونصبِ الدال وخفضِ تاء ﴿الطَّاغوتِ﴾ على الإضافة (¬١)، والصَّحيحُ من وجهِ قراءته أنَّه أرادَ به جمعَ العبد، يقال: عبدٌ وعبيدٌ وعُبُدٌ جمع الجمعِ، وهو كقولهم: السَّرير والسُّرُر، ثمَّ نُقِلَت ضمَّة العينِ فتحًا؛ لئلَّا يجتمع ضمَّتان، ومعناه: وجعلَ منهم عبدةَ الطَّاغوتِ؛ على الإضافة.

وقرأ بعضُهم: (عُبَّدَ الطَّاغوت) (¬٢)، وهو جمع عابد.

وقوله تعالى ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ أي: هؤلاء الذين هذه صفاتُهم أردأُ منزلةً، وأبعدُ عن قصدِ الطَّريق -وهو الهدى- ممَّن قلتم.

ثمَّ ذكر في أول الآية ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ﴾، وقال في آخرها: ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾، وقال: ﴿وَأَضَلُّ﴾، ولا شرَّ ولا ضلالَ في المؤمنين، فكيف يكون الفريقُ الآخرُ شرًّا منهم وأضلَّ منهم؟! ومعناه: أنَّه أرادَ به أنَّ حالَكُم شرٌّ مِن حالِ مَن ظننتُم أنَّه في شرِّ حالٍ، وهو ما فيه المؤمنون مِن الفقرِ والضُّرِّ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 428 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.