وقال قتادة: لا تَلقى اليهودَ في بلدةٍ (¬١) إلَّا وهم أذلُّ أهلها، ولقد جاءَ اللَّه بالإسلامِ وهم تحتَ أيدي المجوس (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ قيل: بالمعاصي.
وقيل: باختداع الضَّعفة (¬٣)، وصدِّهِم عن الإسلام.
وقيل: بأخذِ الرِّشا وتغييرِ الكتاب.
وقيل: بقطعِ الطَّريقِ، وإخافةِ السَّبيل، وقد ذكر ذلك في هذه السورة مِن صفاتهم.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ هذا ظاهرٌ.
* * *
(٦٥) - ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾؛ أي: اجتنبوا المعاصي، ﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ السَّالفة، ﴿وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ في الآخرة؛ أي: لا يُعذِّبهم بما قالوا، لحاجةٍ له إلى تعذيبهم، بل جزاءً لهم على كفرِهم وتكذيبِهم، ولو أنَّهم آمَنوا وأسلموا، لأَمِنوا وسَلِموا.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: شرطَ في حقِّهم الإيمانَ والتَّقوى لإدخالهم