Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 445

  1. سورة المائدة

(٧١) - ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ قرأ أبو عمرو وحمزةُ والكسائيُّ بالرَّفع، وتقديرُه: أنَّه لا يكونُ، والباقون بالنَّصب (¬١). بأن يقول: أصرُّوا على الذُّنوب، وظنُوا لطولِ إمهالِ اللَّه إيَّاهم ألَّا يقع عليهم من اللَّه عقوبة، من قوله: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ [الذاريات: ١٤] (¬٢).

وقال الإمام أبو منصور ﵀: قال قائلون: الفتنةُ: المحنة؛ أي: حسِبوا ألَّا تأتيَهم الرُّسلُ بامتحانِهم على خلافِ ما أحدَثوا بهوى أنفسِهم (¬٣).

وقوله تعالى: ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾؛ أي: ألِفوا المعاصيَ، فصاروا لرَين القلوبِ عُميًا، فلا يُبصِرون قبحَها، وصمًّا، فلا يَسمعون وعظَ النَّاهي عنها.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: ثمَّ أرسلَ اللَّهُ رُسُلًا، فأجابوهُم، وتابوا للَّه، فقبِلَ اللَّهُ توبتَهم.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا﴾؛ أي: ثمَّ امتدَّتِ المهلةُ، فعادوا إلى المعاصي، وألفوها، فصاروا كما كانوا عُميًا وصُمًّا، وهو كقولهم: حبُّك الشَّيءَ يعمي ويُصِمُّ (¬٤).

وقوله تعالى: ﴿كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ جمعَ الفعلَ مع التَّقدُّم على الفاعل؛ لأنَّه فعلُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 445 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2603)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.