وقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وهو إلهُ الخلقِ أجمعين.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ﴾؛ أي: إنْ لم يَرجِعوا عن هذا القول.
وقوله تعالى: ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: ليُصِيبنَّ الذين كفروا، ولم يقل: ليَمسنَّهم؛ لأنَّه لو قال ذلك، لخَصَّ الفريقَ الثانيَ به، والمرادُ به كلا الفريقين، فلذلك قال: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ على العموم.
وقوله تعالى: ﴿مِنْهُمْ﴾؛ أي: مِن كفَّار النَّصارى، وهو زيادةُ تشديدٍ لهم بالتَّخصيص (¬١) بهذا العذاب هاهنا، وإن كان كلُّ الكفَّار يَستحقُّونَه، وهو كقوله في آخر سورة الفتح: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، والكلامُ بدون هذه الكلمة تامٌّ؛ لأنَّه أرادَ به التَّخصيصَ بهذا الوعدِ المذكورين قبلَه والذين معه إلى آخره.
وقوله تعالى: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قيل: في الدُّنيا، وقيل: في الآخرة، وقيل: فيهما جميعًا.
* * *
(٧٤) - ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ﴾ استفهامٌ بمعنى الأمر؛ أي: فليَتوبوا إلى اللَّه مِن هذه المقالات، وليُؤمنوا، وليَستغفروا اللَّه بألسنتِهم.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يَغفرُ ذنوبَ التَّائبِ، ويَرحمُه، فلا يَردُّ توبتَه ولا يعذِّبُه.