Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 500

  1. سورة المائدة

الأمْنَ عن النَّاس مع هذه المعاني الأربعةِ، واعتدى، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ أي: لمَن آمنَ واتَّقى، وحفِظ الحقوقَ وراعى.

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ للخواصِّ إنْ زاغوا عن الشُّهودِ لحظةً، ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ للعوامِّ إنْ رجَعوا إليه بتوبَةٍ وحسرة.

* * *

(٩٩) - ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾؛ أي: تبليغُ الأمرِ والنَّهي، والوعدِ والوعيدِ، وليس عليه الحملُ على الطَّاعة جبرًا، والمنعُ عن المعصية كُرهًا.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾؛ أي: بالألسنة، ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾؛ أي: بالأفئدة.

وقيل: ﴿مَا تُبْدُونَ﴾ مِن الطَّاعة، ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ من المعصية.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: أي: لا ضررَ عليه في تركِ القومِ إجابتَه، وهو كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٥٤].

قال: والآيةُ ردٌّ على مَن يقول: لا ينجع قول الواعظِ إذا لم يَعمَل بعلمِه، فإذا كان يَعملُ به ينجع قوله؛ فإنَّه ليس أحدٌ مِن الخلقِ أشدَّ استعمالًا للعلمِ مِن الأنبياء، ولم ينفع مواعظُهم في (¬١) قومهم؛ لشؤمِهم ولشِدَّةِ تعنُّتِهم.

وقال في قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾؛ أي: من المكر له (¬٢)، والقصدِ إلى قتله، قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٣٠]، كلَّما همُّوا به،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 500 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2658)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.