Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 121

  1. سورة الفاتحة

وقولُه تعالى: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ إنما أضاف المُلْكَ والمِلْك إلى يومِ الدين على الخصوص؛ لأنه قد أعطى الخلق اليومَ مُلكًا ومِلكًا، والمُلَّاكُ يبخلون في مِلْكهم، والملوك يجورُون في مُلكهم، فإذا كان يوم الدِّين نُزع المِلك عن (¬١) كلِّ مالكٍ، والمُلك عن كلِّ مَلِكٍ، فيبقى المِلك والمُلك له على الخصوص، فلا يبقى بُخلٌ ولا جَورٌ، بل يجود في مِلكه، ويعدلُ في مُلكه، وهو وعدٌ ووعيدٌ، يقول للأولياء: أنا المَلك والمالك، أُعزُّكم بمُلكي، وأغنيكم بمِلكي، فلا يمنعُني مانعٌ، ويقول للأعداء: أنا المَلك والمالك، علمتُ ما عامَلْتُموني به، وأقدِرُ على مكافأتكم، فلا فِرار لكم عني، ولا يَدفع العذابَ عنكم دافع.

وفي تفسير ﴿الدِّينِ﴾ أقاويلُ سبعةٌ:

قال ابن عباس وابن مسعودٍ والحسن البصري والسُّدِّي ومقاتل: هو الحساب، كما في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [التوبة: ٣٦]؛ أي: الحساب المستقيم (¬٢)، واللَّهُ تعالى يحاسبُ العبادَ يوم القيامة، قال تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥ - ٢٦].

وقال مجاهدٌ والضحاك وقتادة: هو الجزاء (¬٣)، كما في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦]؛ أي: غير مَجْزِيِّين (¬٤)، وقال: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 121 (SanadKitab #2063, hlm. urut 266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.