وقوله تعالى: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ وهو المرض؛ لأنَّه مُقدِّمةُ الموتِ، ويُفضي إليه.
وقوله تعالى: ﴿حِينَ الْوَصِيَّةِ﴾؛ أي: وقتَ الإيصاء، وقتٌ ضُمَّ إلى وقت، كما في قولك: ائتني إذا زَالَتِ الشَّمسُ حين صلاةِ الظهر.
وقوله تعالى: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾؛ أي: يَحلِفُ اثنانِ عدلانِ مِن أهلِ مِلَّتِكُم أيُّها المسلمون، إذا كانا هما الموصى إليهما والمدفوعُ إليهما مالُ المريض.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾؛ أي: مِن غير مِلَّتِكم (¬١)، إذا كانا هما المدفوع إليهما المالُ؛ لأنَّ الإنسانَ يَأتمن على مالِه مَنْ شاء؛ كافرًا كان، أو مسلمًا.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: سِرتُم وسافرتم، ﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾؛ أي: اتَّصلَ الموتُ بالمرض.
وقوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا﴾؛ أي: تَقِفونَهما للتَّحليف، أمرٌ خرجَ على صيغةِ الخبر.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ قيل: هي صلاةُ العصرِ، وأهلُ الأديان كلِّها يُعظِّمون ذلك الوقت.
وقوله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾؛ أي: يَحلفان به.
وقوله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾؛ أي: شكَكتُم في أمانتِهما، اعتراضُ شرطٍ هو (¬٢) في تقديرِ التَّقديم.
وقوله تعالى: ﴿لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (¬٣) فهذا كلامٌ يَتكلَّمُ به الحالِف قبل حَلِفه تأكيدًا لحالِه، فقد يقول له القاضي: اتَّقِ اللَّهَ، ولا تَحلِف باللَّه كاذبًا، تشتري