Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 532

  1. سورة المائدة

عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ (¬١). وأكثرُ النَّاسِ على أنَّها نَزلَتْ، وعليه الأخبارُ المشهورة.

رويَ عن سلمان الفارسيِّ ﵁ أنَّه قال: إنَّ الحواريين سألوا عيسى ﵇ أنْ يَسألَ اللَّه أنْ يُنَزِّلَ لهم مائدةً، فقام عيسى ابنُ مريمَ، وألقى الصُّوفَ عنه، ولبسَ جبَّةً مِن شعر، ولحافًا مِن شعر، ثمَّ وضعَ يمينَهُ على شِماله، وصفَّ بين قدميه وألزق (¬٢) كعبَ إحدى قدميه مع الأخرى، وسوَّى الإبهامَ مع الإبهام، وطأطأَ رأسَهُ خاشعًا للَّه تعالى، وأرسلَ عينيه بالبكاءِ حتَّى سالَت الدُّموعُ على لِحيتِه وصدرِه، وهو يَدعو ويتضرَّعُ إلى ربِّه، ثمَّ قال: ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.

فنزلَتْ سفرةٌ حمراءُ بين غمامَتين؛ غمامةٍ فوقَها، والأُخرى تحتَها، منقضَّةٌ في الهواءِ، والنَّاسُ يَنظرون إليها، وعيسى ﵇ يَبكي، ويقولُ: إلهي، اجعلْها رحمةً، ولا تَجعلها عذابًا، إلهي، كم أسألُك من العجائبِ فتُعطيني، إلهي، أعوذُ بك أنْ يكونَ نزولُها غضَبًا ورِجْزًا، وأسألُك أنْ تَجعلَها عافيةً وسلامة، ولا تَجعلْها مُثلةً أو فتنة.

فما زال يَدعو ويَتضرَّعُ حتَّى استقرَّت بين يدي عيسى ﵇، والنَّاسُ حولَهُ يَجِدونَ طيبَ ريحِها، لم يَجدوا قطُّ ريحًا أطيبَ منها، فخرَّ عيسى ساجِدًا، وخرَّ (¬٣) الحواريُّون معَه.

وبلغَ ذلك اليهود، فأقبلوا مَغمومين مَكروبين، ونَظروا إلى أمرٍ معجِبٍ، فإذا سُفرةٌ مغطَّاةٌ بمنديلٍ، فرفعَ عيسى رأسَه، واستوى قاعدًا، فقال: لينظر مَن كان خيرَنا، وأحسنَنا عملًا عند ربِّه وأوثَقَنا بنفسِه؛ فليَكشِفَ عن هذه الآيةِ حتَّى نَنظرَ إليها، ونحمدَ إلهَنا عليها، ونأكلَ مِنها، فقال الحواريون: فأنتَ أوْلانا بذلك، وأحقُّنا يا روحَ اللَّه وكلمتَه،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 532 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2690)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.