Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 539

  1. سورة المائدة

بعدَه وهو قوله ﷻ: ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾، وهو في يوم القيامة.

وعن ابن عبَّاسٍ وعطاءِ بن السَّائب كذلك، قال عطاء: فأرعدَ عيسى حتَّى سقطَ إلى الأرض، وهو يقولُ: سبحانك.

وروي أنَّه تَتخلَّعُ مفاصِلُه، وتَسقطُ مِن كلِّ شعرةٍ منه قطرة دمٍ.

وهذا حالُ مَن لم يُذنِب، ويَعلمُ أنَّ اللَّه تعالى يَعلَمُ منه أنَّه لم يُذنِب، فكيف حالُ مَن غرِقَ في الذُّنوب إذا خاطَبه بالعِتاب علَّامُ الغيوب؟!

وقوله تعالى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، وإنَّما خاطبَ بذلكَ عيسى دون النَّصارى؛ لأنَّهم في غاية البغضِ عند اللَّه؛ لغاية فحشِ ما تَكلَّموا به، قال تعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [الكهف: ٥]، وقال تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠]، وهذا كقولِه تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٨ - ٩]، ولأنَّ عيسى ﵇ أصدقُ النَّاسِ كلِّهم عند النَّصارى، فألزمَهم كذبَهم بقولهم، ثمَّ عذَّبَهم.

وقوله تعالى: ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ نزَّهَ اللَّه تعالى عن كلِّ سوءٍ أوَّلًا، ثمَّ قال: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقّ﴾؛ أي: ما يَنبغي لي أنْ أقولَ ذلك، وهو ظاهرُ البطلان، وقد قلتُ في الصِّغرِ: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠]، فكيف أقول بخلافه في الكِبَر؟

وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ وهذا اعتذارٌ حسنٌ واضح.

وقوله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي﴾؛ أي: في ذاتي، ﴿وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾؛ أي: في ذاتك (¬١).

وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: تَعلمُ ما في غيبي، ولا أعلمُ ما في غيبِك (¬٢).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 539 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2697)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.