Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 542

  1. سورة المائدة

فأمَّا قوله: ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾؛ أي: مع مغفرتك أنت العزيزُ الحكيم، و ﴿الْعَزِيزُ﴾ في صفة الخَلق: المنتقمُ، وظهورُ العزِّ في الانتقام، فيقول هاهنا: عِزُّك ظاهرٌ، وسلطانُكَ قاهرٌ، وبرهانُك باهرٌ، مع عفوِك عن عبادِك، ومغفرتِك ذنوبَ خلقِك، وعفوُ ملوكِ الدُّنيا قد يكونُ لضعفٍ وعجزٍ، وعفوك لا يكونُ إلَّا لفضلِك وإحسانِك (¬١)، وكمالِ قدرتِك وسلطانِك، فأنت حكيمٌ في كلِّ أمورِك.

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ المعِزُّ لهم بمغفرتِك لهم.

وقيل: ﴿الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يضرُّك ذنوبُهم.

وقيل: ﴿الْعَزِيزُ﴾ القادرُ على الانتقامِ منهم، والعفوُ عن (¬٢) القدرة سِمَةُ الكرم.

وقيل: ﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ﴾؛ أي: أعزُّ مِن أنْ يَتجمَّل بطاعةِ مطيعٍ، أو يتضرَّر بزلَّة عاصٍ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ تَضعُ كلَّ شيءٍ موضعَهُ (¬٣).

* * *

(١١٩) - ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم﴾.

وقوله تعالى: ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ قرأ نافع (¬٤): ﴿يَوْمُ﴾ بالنَّصب على الظَّرف؛ أي: يقولُ اللَّه للأنبياء: ﴿مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾، ولعيسى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ في يوم القيامة.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 542 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2700)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.