(١٢٠) - ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾؛ أي: عيسى وأمُّه مِن جملةِ ذلك، فهما مملوكانِ له، فكيف يَكونان إلهين، وهو قادرٌ عليهما، فهما مقدوران له، فكيف يكونان ربَّين.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: تَمدَّحَ اللَّهُ تعالى بقدرته القديمةِ، الشَّاملةِ لجميع المقدوراتِ، الصَّالحةِ لإيجادِ المصنوعات، فهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ؛ مِن التَّقرُّبِ والإبعاد، والإشقاء والإسعاد، والقَبول والرَّدِّ، والإقبال والصَّدِّ (¬١).
وروي عن عليُّ بن أبي طالب ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَن قرأَ سورةَ المائدةِ شَفِعَ له عيسى ﵇، وأُعطيَ مثلَ أجور (¬٢) حواريي عيسى، وكُتِبَ لهُ بِكُلِّ آيةٍ قرأَها مثلُ ثوابِ عُمَّار بيتِ المقدس" (¬٣).
والحمدُ للَّه ربِّ العالمين (¬٤)، وصلَّى اللَّهُ على سيدنا محمَّدٍ وآله وصحبِه وسلِّم تسليمًا كثيرًا.
* * *