بالأصل، الأصلُ تربةٌ، والوَصْلُ قُربةٌ، والأصلُ نطفة وقطرةٌ، والوَصلُ تُحفةٌ ونَضْرة (¬١).
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾؛ أي: قَدَّرَ مُدَّةً.
قال ابنُ عباس ﵄ والحسن: هو أجلُ الدُّنيا (¬٢).
وقال الضَّحَّاك: أجلُ العبدِ إلى الموت، وكذا عن ابنِ عباسٍ ﵄ في رواية، وهو قول قتادة وعطاء (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قيل: أي: هو أجلٌ مسمًى عندَه (¬٤)؛ أي: هذا الأجلُ المضروبُ معلومٌ عند اللَّه، لا يَطَّلِعُ عليه غيرُه، قال تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]، وأكثرُهم على أنَّه غيرُ الأجلِ الأوَّل؛ فإنَّه مُنكَّرٌ، ولو كان هو الأوَّلَ لعرَّفَهُ؛ فإنَّ النَّكرةَ إذا أُعيدت عُرِّفت، قال تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٥ - ١٦]، ثمَّ اختلفَتْ ألفاظُ المفسِّرين فيه:
قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ أجلُ الموت، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ السَّاعةُ والوقوفُ بين يدَي اللَّهِ تعالى (¬٥).
وقال الضَّحَّاك: ﴿أَجَلًا﴾ أجلُ العبادِ إلى الموت، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ الآخرةُ والبعثُ بعد الموت.