Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 19

  1. سورة الأنعام

قوله تعالى: ﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾؛ أي: مُكذِّبين، ولذلك ذكرَ التَّكذيبَ فيما بعدَهُ، وهو قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾، قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: أي: بالقرآنِ، وبمحمَّد ﷺ.

وقال مقاتل: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾؛ أي: أبو جهلٍ، والوليدُ وأميَّةُ بنُ خلف.

وقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾؛ أي: أخبارُ ما كانوا يَسخرون به مِن آياتِ اللَّه تعالى بنزولِ العقوبةِ بمَن جحدَها.

وقيل: أي: سيَحِلُّ بهم مِن العقوبةِ ما تَنتشرُ به الأخبار، سمَّى ما يُخبِرُ به خبرًا على المجاز.

وقوله: ﴿مَا كَانُوا﴾؛ أي: يَظهرُ لهم عند حلولِ العقوبةِ غلطُهم فيما كان مِنهم، وهو عقوبةُ الماضي والرَّاهن جميعًا، وقد جرى عليهم في يوم بدرٍ وغيرِه ما جرى، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، ونُبيِّنُ تفصيلَ ذلك في تلك الآيةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.

وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: ﴿بِالْحَقّ﴾؛ أي: بنفسِ محمَّدٍ؛ فإنَّ نبيَّنا ﵊ مِن أوَّلِ نُشوئِه إلى آخرِ عمره (¬١) عُصِمَ، فلَم يأتِ منه ما يُستقبَحُ قَطّ، فدلَّ أنَّ ذلك إنَّما كان لما جعله اللَّه آيةً في نفسِه، وموضعًا لرسالتِه (¬٢)، مع ما كان له من آياتٍ عظيمةٍ، وأعلامٍ عجيبةٍ.

وقال في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ كان النَّبيُّ ﷺ أوعدَهمُ العذابَ، فقالوا: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ [ص: ١٦]، وقال تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 19 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2717)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.