Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 22

  1. سورة الأنعام

ثمَّ أدخل اللَّامَ في قولِه: ﴿مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾، ولم يُدخله في قوله: ﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾؛ لأنَّهما لغتان: مكَّنهُ ومكَّن (¬١) له، فجمعَ بينَهما في آيةٍ، كما جمع بين الإمهال والتمهيل -وهما لغتان- في آيةٍ، وهي قوله: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق: ١٧]، ونظيرُ التَّمكين التَّبوئة، ويُعدَّي ذلك باللَّام وغيرها (¬٢)، قال تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦]، وقال: ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ [آل عمران: ١٢١]، فجمع بين اللُّغتين في آيتين.

وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: يقول: إنَّ مَن تقدَّمهُم كانوا أشدَّ تمكُّنًا مِن إمهالِنا، وأكثرَ نصيبًا في الظَّاهر مِن نوالنا؛ سَهَّلنا لهم أسبابَ المعاش، ووسَّعنا عليهم أبوابَ الانتعاش، فحين وطَّنوا على كواذبِ المُنى قلوبهم، وأدركوا مِن أحوال الدُّنيا محبوبَهم ومطلوبَهم، فَتحنا عليهم مِن مكامنِ التَّقدير، وأبرزنا لهم مِنْ غوامضِ الأمورِ (¬٣) ما قَرعوا عليه سنَّ (¬٤) الندم، وذاقوا دونَه طعمَ الألم، ثمَّ أنشأنا مِن بعدِهم قرنًا آخرين، وأورثناهم مساكنَهم، وأسكنَّا هم أماكنَهم، فلمَّا انخرطوا في الغيِّ في سلكهم، ألحقناهم في الإهلاكِ بهم، سُنّةً منَّا في الانتقام أمضيناها (¬٥) على أعدائنا، وعادَّة (¬٦) في الإكرامِ أجريناها لأوليائنا (¬٧).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 22 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.