Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 24

  1. سورة الأنعام

بإنزالِ العذاب المصْطلِم (¬١) عليهم، من غير إمهالٍ لهم، وهو كقولِه تعالى: ﴿لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾؛ أي: حين يَحِقُّ العذابٌ عليهم ﴿وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾ [الحجر: ٨]، وقد أخبر اللَّهُ تعالى أنَّهم عجِبوا مِن إرسال محمَّدٍ، كما قال: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ [ص: ٤]، وأخبر أنَّهم ﴿قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤]، وأجابَ عن ذلك، فقال: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ﴾ [الإسراء: ٩٥] الآية.

وقال في هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا﴾ في صورته، لماتَ النَّاسُ مِن هيبةِ رؤيةِ صورته؛ لأنَّ البشرَ لا يَحتملون رؤيةَ المَلكِ على صورتِه.

وقال مجاهد: ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا﴾ في صورتِهِ، لقامَتِ السَّاعة (¬٢)، إذ إنزالُ الملائكةِ على صورَتِهم (¬٣) إنَّما يكون في القيامة.

* * *

(٩) - ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾؛ أي: لا يَقعُ لهم فيما سألوا؛ لأنَّا لو أنزلنا ملكًا لجعلناهُ في صورةِ رجل؛ إذ لو أنزلناهُ على صورةِ الملَك، لم يعاينوه (¬٤)، على العادةِ التي أجراها للنَّاس، وإذا لم يعاينوه، لم يَثِقوا بكلامِه، ولقالوا: لا نَدري أنَّه صوتُ مَلَكٍ أو غيره، ولو جاءَهم بآيةٍ لكان لهم أن يقولوا: إنَّما عجَزْنا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 24 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2722)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.